الشيخ سيد سابق

372

فقه السنة

عمله بالغا ما بلغ ، على رواية الأصل لمحمد ( رحمه الله ) لأنه انقلب أجيرا بفساد المضاربة وخرج عن كونه شريكا . وعلى قول أبي يوسف المفتى به يكون للعامل أجر مثل ( 1 ) عمله دون أن يتجاوز المتفق عليه في العقد . وذلك لان المضاربة إذا كانت صحيحة لم يكن للعامل إلا المتفق عليه مع الربح . فإذا فسد العقد فلا ينبغي أن يستفيد المضارب من العقد الفاسد أكثر مما يستفيده من العقد الصحيح . وقول محمد في الأصل هو القياس . وقول أبي يوسف استحسان ، للمعنى الذي قلنا . هذه هي المضاربة الشرعية ، وهذه هي أحكامها . . . فهل يندرج عقد التأمين تحت المضاربة الصحيحة ؟ . الجواب : لا . وإذن هو يندرج تحت المضاربة الفاسدة . وحكمها شرعا هو ما أسمعتك هنا ، وهو مخالف لحكم عقد التأمين قانونا . ولا يمكن أن يقال إن الشركة تتبرع للمؤمن بما

--> ( 1 ) أجر المثل : هو الاجر الذي قدره أهل الحبرة المنزهين عن الهوى والتحيز ، ويكون اختيارهم بموافقة المتعاقدين أو باختيار الحاكم .